أعطني الناي وغنِّ.. فنان عراقي يحوّل خطوطه إلى لوحات حية

2019 أبريل, 03

بهدوء وبعيدا عن الأضواء، يَمضي الفنان الشاب خلدون الناصر في مشواره بعالم الخط العربي، عبر لمسات خاصة ميّزته عن كثير من نظرائه في الأوساط الفنية العراقية، عن طريق توظيفه للخط والألوان والأشكال الهندسية في لوحاته.

نقطة الانطلاق حين قرر الالتحاق بمعهد الفنون الجميلة في مدينته كركوك، فكانت الدراسة بوابة دلف منها إلى عالم الخط العربي، حيث كانت تستهويه الحروف وتشد انتباهه اللوحات الخطية والقطع الإعلانية التجارية التي كانت تكتب يدويا، قبل دخول الإعلان الضوئي. 

لكنه لم يكتف بالدراسة الأكاديمية، بل واصل اهتمامه بهذا الفن بالتتلمذ على يد بعض الخطاطين المعروفين في العراق والعالم العربي، مثل سالم عز الدين وهيثم سلمو وعدنان الشيخ عثمان ومحمد فاروق الحداد، الذين تركوا بصماتهم في تكوينه وإحساسه الفني، كما يؤكد.

يقول الناصر إن والده شجعه على المضي في مشواره الفني هذا، كما تأثر بمدرسة الخطاطين البغداديين وروادها، مثل هاشم البغدادي وعباس البغدادي ومثنى العبيدي، وحاول في بداياته استلهام أعمالهم، مع الحرص على ترك لمساته الخاصة عليها، ثم قرر أن يتفرغ لهذا الفن ويعتمد عليه في معيشته.

ويضيف أنه عند دخوله إلى هذا المجال، وجد الساحة مكتظة بخطاطين أكفاء، فكان لزاما عليه أن يحدث تغييرا في اللوحات الخاصة به عبر التميز بهذا اللون غير المنتشر كثيرا بين أقرانه.