ابن بطوطة الأفريقي.. ماذا شاهد الرحالة العربي بمجاهل الصحراء الكبرى؟

2019 مارس, 31

رغم أنه زار معظم أنحاء المعمورة المعروفة في زمنه خلال رحلته إلى الحج التي استمرت 27 عاما، فإن رحلة ابن بطوطة الأفريقية في الصحراء الكبرى تعد واحدة من أخطر وأصعب الرحلات التي سجلها الرحّالة العربي الأشهر في التاريخ وكاد أن يفقد خلالها حياته مرات عدة، لكنه عاد إلى المغرب بعدها ليدوّن كتابه، ويصف الممالك الإسلامية بغرب أفريقيا والحياة الثقافية المزدهرة بها في العصور الوسطى.

ففي منتصف القرن الرابع عشر تجهز ابن بطوطة للرحلة الشاقة بعد أن كان قد طاف بأنحاء المعمورة بما في ذلك شمال أفريقيا ومصر والشام والعراق وفارس والصومال والشرق الأقصى والصين والهند، واكتسب خلال رحلاته خبرات أفادته كثيرا في رحلته الأصعب.

سافر ابن بطوطة من فاس متجها إلى واحة “سجلماسة” في صحراء المغرب، وهناك اشترى جمال الرحلة وتجهّز جيدا، وقام بتسمين الجمال لأربعة أشهر قبل أن ينطلق مع قافلة من الجمال مواجها مجموعة من التحديات، أولها كان الأمان في الصحراء المليئة بقطّاع الطرق واللصوص والقتلة.

لحسن حظ ابن بطوطة فقد صادفت رحلته تحول قبائل صحراوية من لصوص إلى حماة القوافل بمقابل متفق عليه، وكانت قبيلة المسوفة من قبائل صنهاجة هي حماة القافلة، وكان حراسها وقادة القافلة وأدلتها من هذه القبيلة التي كان ابن بطوطة ومرافقوه في القافلة مجبرين على الوثوق بهم بدلاً من الوقوع في أيديهم.