احتلال عالمي جديد.. هل ينجح ترامب في تصفية القضية الفلسطينية؟

2019 أبريل, 03

في الوقت الذي يجتمع فيه الساسة العرب في تونس يوم الحادي والثلاثين من شهر مارس الجاري للتباحث في الشؤون الداخلية للدول العربية والصراع العربي العربي، والعلاقات العربية الأوروبية والغربية عموما، تعيش الدول العربية أزمات داخلية حادّة وصراعا عربيّا عربيّا متفاقما بلغ حدّا لا يطاق، وفي هذا الوقت أيضا وبينما تعيش الدول أسوأ أحوالها وتشتدّ وتتأزم كلما قرّر العرب عقد قمّة خاصة بهم، تُطبخ صفقة عالمية سُمّيت بصفقة القرن، وقد بدا واضحا الاهتمام الأمريكي بهذه الصفقة أن تتم بكل تجلّياتها وجزئيّاتها، من خلال الزيارات المكّوكية التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو شرقا وغربا شمالا وجنوبا والمؤتمرات التي عقدت في كل من وارسو وميونيخ لإثارة زعزعة وعدم استقرار في العالم.

  
فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم في وضع لا يُحسد عليه، يتلقى الصفعة تلو الصفعة من الكونجرس، آخرها تحقيق مولر الذي سوف يستغله الكونجرس ويجعله حجر عثرة أمام ترشح ترامب لفترة ولاية ثانية بينما يعمل وزير خارجيته بخطى حثيثة للإعلان عن صفقة القرن، التي بدأت منذ زمن وطُبخت على نار هادئة وبدأت تنضج رويدا رويدا، فأول ما قامت به أمريكا بعد أن وجدت تعنّتا من الدول العربية وصرامة في الموقف من إسرائيل وتحويل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل اخترعت فكرة الربيع العربي ومساندة الدول الراغبة في التغيير من الداخل وهذا ما حدث لكثير من الدول العربية، بداية من العراق وتونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والآن السودان والجزائر والقائمة قد تشمل دولا أخرى، وإذكاء النزاع الداخلي القبلي والعرقي والأتني والمذهبي والعنصري، وغيرها.