بوتفليقة.. من دبلوماسي لامع إلى تمثال وعبء ثقيل

2019 أبريل, 03

أعلن عبد العزيز بوتفليقة -الوجه المعروف منذ أيام استقلال الجزائر ورئيس البلاد منذ العام 1999، الذي تحول إلى شبح يرمز إلى السلطة المتصلبة- أمس الثلاثاء تنحيه عن الرئاسة بعد ستة أسابيع من المظاهرات الضخمة، ولكنه مع ذلك سيبقى شخصية ساهمت لمدة ستين سنة في صنع تاريخ الجزائر.

بهذه الأسطر القليلة، افتتحت صحيفة “لوتان” السويسرية مقالا طويلا خصصته لرحلة الرئيس الجزائري المستقيل، منذ بداية مسيرته السياسية قبيل الاستقلال إلى سقوطه تحت ضغط المظاهرات في الشارع الجزائري.

وقالت الصحيفة إن بوتفليقة كان لديه حلم بأن يموت في السلطة كصديقه ومعلمه الرئيس السابق هواري بومدين، وبالسقوط على خشبة المسرح مثل الكاتب الفرنسي الشهير موليير، لأن هذا النوع من المجد يلائم الرجل الذي كان دبلوماسيا في سنوات مجد الجزائر، قبل أن يصبح الرئيس السابع، ثم جسدا وعبئا ثقيلا في السنوات الأخيرة مع تدهور حالته الصحية.

بعد ستة أسابيع من الاحتجاجات الشعبية، أعلنت الرئاسة الجزائرية أخيرا أن بوتفليقة سيتنحى عن منصبه في موعد أقصاه 28 أبريل/نيسان الجاري، الموعد الرسمي لنهاية ولايته الرابعة، ولكنه عجّل بالاستقالة، مما سيضطر الدولة إلى إجراء انتخابات في غضون 90 يوما كأجل أقصى، يخلف الرئيس المتنحي فيها رئيسُ مجلس الأمة عبد القادر بن صالح (77 عاما).