تونس عاصمة للثقافة الإسلامية.. تصوف وسياحة وترميم

2019 مارس, 31

تونس عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2019، تاريخ من الحضارة والمعمار الإسلامي يعود لسنة 50 هجرية، عندما بنى عقبة بن نافع مدينة القيروان، التي احتضنت بدورها التظاهرة نفسها سنة 2009.

الثراء الحضاري المشبع بالمعالم والأعلام الإسلامية الخالدة، التي عاشت في ربوع البلاد، والذي تتميز به مدينة تونس؛ مكّنها من أن تكون إحدى أجدر المدن العربية والأفريقية المؤهلة هذه السنة لاحتضان هذه التظاهرة، التي تحتفي بالثقافة والفكر والمعمار التاريخي الإسلامي.

وتعد تونس من أوائل الدول التي انضمت للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والتي أنشئت سنة 1981 تحت إشراف منظمة التعاون الإسلامي، وتعنى بتمتين التعاون وتشجيعه وتعميقه بين الدول الأعضاء في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال.

قرار المؤتمر العاشر لوزراء الثقافة للبلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي اختار بالإجماع تونس لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2019؛ جاء ليعزز برنامج وزارة الشؤون الثقافية التونسية، الذي سيحتفي خلال هذه السنة بالمعالم والأعلام الإسلامية وبالمدينة العتيقة.

البرنامج الذي أعدته وزارة الشؤون الثقافية التونسية يهدف إلى دفع وتطوير نمط سياحي جديد يرتكز على استثمار التراث المعماري الخاص بالمدينة العتيقة بتونس، التي سيشملها برنامج تأهيل؛ لتكون قادرة على استقطاب واستيعاب زائرين من الدول الإسلامية ليقيموا في بيوتها العتيقة. 

وافتتحت تظاهرة تونس عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2019 في 21 من الشهر الجاري، وأقيمت في مدينة الثقافة بتونس العاصمة.

البرنامج يرمي أيضا إلى جذب المواطن العربي لاكتشاف المعالم الإسلامية التاريخية في كل المدن التونسية التي تضم معالم مصنفة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وسيكون الرحالة الذين مروا بتونس ومدنها حاضرين بكتبهم التي تصف جمال التراث الإسلامي وأصالة البلاد.

على امتداد جغرافية البلد، لا تخلو محافظة أو قرية من مقام لولي صالح؛ فتاريخ الصوفية في تونس يعود إلى القرن 12 الميلادي، عبر مذاهب وطرق لعبت دورا تاريخيا مهما في التربية والسلوك في تونس خاصة، والمغرب العربي عامة، لارتباطها في خطوطها العريضة بالإسلام.