سناء عليان.. يوميات مرابطة في الخان الأحمر

2019 أبريل, 03

أصبحنا في اليوم السابع بعد المئة من القرار الإسرائيلي بهدم قرية الخان الأحمر البدوية شرق القدس المحتلة. توظب سناء عليان فراشها بحديقة خلفية من المدرسة المهددة بالهدم أيضا، وتنتقل لتناول الفطور بدعوة من ابنة القرية أم محمد أبو داهوك، ثم تستعد ليوم طويل من الرباط، كما فعلت طيلة الشهور الثلاثة الأخيرة.

سناء عليان (56 عاما) أم لأربعة أولاد وجدّة لأربعة أطفال، ناشطة سياسية من بلدة بيت صفافا جنوب القدس المحتلة، وكانت من أوائل الذين استجابوا لنداء الرباط في الخان الأحمر، بعد أن قررت إسرائيل هدم القرية وترحيل سكانها البالغ عددهم نحو 200 نسمة مطلع يوليو/تموز الماضي.

كانت سناء تأتي إلى القرية يوميا، وتعود إلى بلدتها التي تبعد أربعين دقيقة عن التجمع المهدد بالهدم، ثم قررت الرباط والنوم في التجمع، بعد أن اشتد التهديد باقتلاع الأهالي وانتهت مهلة إسرائيلية لهم بهدم مساكنهم بأيديهم.

تعتقد سناء بأن وجود كل فرد بالتجمع ضروري، وهي من ضمن فريق نسوي يساهم يوميا في تقديم وجبات الطعام لمئات المرابطين، وتستلهم هذه التجربة من نشاط الفلسطينيات في الانتفاضة الشعبية الأولى نهاية الثمانينيات، والذي شاركت فيه شخصيا، وقدمت نضالا مساندا للرجل ضد الاحتلال.

وترى سناء أن وجود مرابطات في تجمع بدوي يتعامل مع النساء بحساسية عالية أمر هام جدا، فهن وحدهن القادرات على دخول البيوت عند اقتحام الاحتلال للقرية، وتقديم الدعم والإرشاد النفسي وأي مساعدة مطلوبة.

ولدى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التي تشرف على الرباط في الخان الأحمر خطة تدخل لمواجهة محاولة الاقتلاع والهدم، لكنها غير معلنة. وحتى ذلك الحين، يقدم المرابطون أشكالا من الدعم والإسناد للأهالي، سواء بالوجود معهم ليلا ونهارا أو بالتخفيف من التوتر والخوف الذي يخلفه التهديد بالترحيل على الأطفال والنساء خاصة.